السيد كمال الحيدري
63
معالم الإسلام الأموي من القدح في العترة النبوية الطاهرة إلى استباحتها
ولغطهم ) « 1 » . 4 . عن سعيد بن جبير قال : ( قال ابن عباس : يوم الخميس ، وما يوم الخميس ! اشتدّ برسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم وجعه فقال : « ائتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً » فتنازعوا ولا ينبغي عند نبيّ تنازع ، فقالوا : ما شأنه أهجر ! استفهموه ؟ فذهبوا يردون عليه ، فقال : « دعوني ، فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه » وأوصاهم بثلاث ، قال : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب ، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم » وسكت عن الثالثة أو قال : فنسيتها ) « 2 » . أمّا الكلمة التي وعدنا القارئ بنقلها له عن أبي إسحاق الشاطبي ، فقد وردت في الباب التاسع ( في السبب الذي لأجله افترقت فرق المبتدعة عن جماعة المسلمين ) من كتابه ( الاعتصام ) الذي ألّفه لمناهضة ما رأى أنه من البدع الموجبة لتفرّق الأمّة واختلافها وضلالها ، فبعد أن أوضح أن وصف التفرّق والاختلاف لصيق بأهل البدع ، انتقل إلى بيان أسباب هذا
--> ( 1 ) المصدر السابق : ج 7 ، ص 120 ، الحديث 5669 . ( 2 ) المصدر السابق : ج 6 ، ص 9 ، الحديث 4431 . وانظر أيضاً : القشيري النيسابوري ، أبو الحسين مسلم بن الحجاج ، صحيح مسلم ، دار إحياء التراث العربي - بيروت ، تحقيق : محمد فؤاد عبد الباقي ، كتاب الوصية ، باب ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه ، ج 3 ، ص 1257 ، الحديث 1637 . قال : [ . . . ] عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ، ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خدّيه كأنها نظام اللؤلؤ ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم : « ائتوني بالكتف والدواة ( أو اللوح والدواة ) أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً » فقالوا : إن رسول الله صلَّى الله عليه [ وآله ] وسلَّم يهجر .